الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

53

تفسير روح البيان

الفارسي [ هر كه فرا پيش داشت براي ما اين كفر وضلال وما را از راه حق بلغزانيد ] فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ [ پس زيادة كن أو را عذابي دوباره در آتش يعنى آن مقدار عذاب كه دارد آنرا دو چندان كن ] ومن يجوز أن تكون شرطية وفزده جوابها وأن تكون موصولة بمعنى الذي مرفوعة المحل على الابتداء والخبر فزده والفاء زائدة لتضمن المبتدأ معنى الشرط وضعفا صفة لعذابا بمعنى مضاعفا وفي النار ظرف لزده أو نعت لعذابا قال الراغب الضعف من الأسماء المتضايفة التي يقتضى وجود أحدها وجود الآخر كالضعف والزوج وهو تركب قدرين مساويين ويختص بالعدد فإذا قيل ضعفت الشيء وضاعفته اى ضممت اليه مثله فصاعدا فمعنى عذابا ضعفا اى عذابا مضاعفا اى ذا ضعف بان يزيد عليه مثله ويكون ضعفين اى مثلين فان ضعف الشيء وضعفيه مثلاه كقولهم ربنا وآتهم ضعفين من العذاب فان قلت كل مقدار يعرض من العذاب ان كان بقدر الاستحقاق لم يكن مضاعفا وان كان زائدا عليه كان ظلما فكيف يجوز سؤاله من اللّه تعالى يوم القيامة قلت إن المسؤول من التضعيف ما يكون بقدر الاستحقاق بان يكون أحد الضعفين بمقابلة الضلال والآخر بمقابلة الإضلال قال عليه السلام ( من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ونظيره ان الكافرين إذا قتل أحدهما وزنى دون الآخر فهما متساويان في وزر الكفر واما القاتل والزاني فعذابه مضاعف لمضاعفة عمله السيئ وقال ابن مسعود رضى اللّه عنه العذاب الضعف هو الحيات والأفاعي وذلك المضل آذى روح من أضله في الدنيا فسلط اللّه عليه المؤذى في الآخرة لان الجزاء من جنس العمل فعلى العاقل إصلاح الباطن وتزكيته من الأخلاق الذميمة والأوصاف القبيحة وإصلاح الظاهر وتحليته عن الأقوال الشنيعة والأعمال الفظيعة ولا يغتر بالقرناء السوء فإنهم منقطعون غدا عن كل خلة ومودة ولا ينفع لاحد الا القلب السليم والعلم النافع والعمل الصالح بضاعت بچندان كه آرى برى * وكر مفلسى شرمسارى برى اللهم اجعلنا من أهل الرحمة لا من أهل الغضب وَقالُوا اى الطاغون مثل أبى جهل واضرابه : وبالفارسية [ وكويند صناديد قريش در دوزخ ] ما لَنا [ چيست ما را امروز ] وما استفهامية مبتدأ ولنا خبره وهو مثل قوله ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ في ان الاستفهام محمول على التعجب لا على حقيقته إذ لا معنى لاستفهام العاقل عن نفسهه لا نَرى رِجالًا الفعل المنفي حال من معنى الفعل في مالنا كما تقول مالك قائما بمعنى ما تصنع قائما اى ما نصنع حال كوننا غير رائين رجالا . والمعنى أي حال لنا لا نرى في النار رجالا كُنَّا في الدنيا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يعنى [ از بدان ومردودان ] جمع شر وهو الذي يرغب عنه الكل كما أن الخير هو الذي يرغب فيه الكل يعنون فقراء المسلمين كانوا يسترذلونهم ويسخرون منهم مثل صهيب الرومي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي وحباب وعمار وغيرهم من صعاليك المهاجرين الذين كانوا يقولون لهم هؤلاء منّ اللّه عليهم من بيننا سموهم أشرارا اما بمعنى الأراذل والسفلة الذين لا خير فيهم ولا جدوى كما قال هذا من شر المتاع أو لأنهم